تازة: قرار غلق معصرتين للزيتون يثير إستياء أربابها وزبنائهما

     آثار قرار غلق معصرتين للزيتون بمدينة تازة إستياء أربابها، مما جعلهم يناشدون عامل الإقليم للتدخل العاجل لحل المشكل وعودتهم للعمل خصوصا أن قرار الإغلاق يتزامن مع موسم جني الزيتون الذي يشرف على نهايته، مما قد يسبب أضرار مادية لأصحابها، وتشريد مجموعة من العاملين الموسمين، وحسنا كان ما يؤمن به العامل السابق محمد فتال "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق".

   قرار الإغلاق الذي عملت السلطة المحلية بتازة على تنفيذه، يجعلنا نتسائل عن دوافع إتخاذه بحق معصرتين دون الباقي؟ ولماذا لم يتم إخطار المعصرة وإمهالها وقتا لإفراغ حمولتها من زيتون الزبناء؟ أليس من الأرجح كان لزاما على السلطات إمهال المعصرة إلى حين نهاية موسم الزيتون الذي يشرف على نهايته؟ وهل فعلا هناك تصريف لمادة المرجان بوادي الأربعاء؟ ألم يكن من الصواب تنبيه المعصرة للإصلاح ما يمكن إصلاحه؟ ما مصير العمال الموسميين الذين يشتغلون بها، خصوصا أنهم عمال موسمين يعلمون على جمع قوت يومهم لمدة سنة من خلال هذه المناصب غير القارة؟ كما أن المعصرة تعمل بالنظام المزدوج لعصر الزيتون، مما يجعل فرضية إستخراج المرجان أو المرج وتصريفه عبر الوادي غير واردة أو بنسبة ضئيلة؟ وبعد غلق المعصرة، هل توقف تصريف المرجان بالأودية بتازة؟

    إقليم تازة معروف على المستوى الوطني بنظامه الزراعي، مما يجعل فرص الإستثمار متاحة أكثر بهذا لمجال صناعيا، وبالأخص بمجال الزيتون والزيوت، أليس قرار الغلق هو ضرب بهذه الإستثمارت المعدودة على أصابع اليد الواحدة التي تخلق فرص شغل على مستوى الإقليم. فهو ياتي بالمرتبة الثانية بعد قطاع النسيج  في خلق فرص الشغل والإستثمار بالمدينة، وفي ظل ما يعرفه العالم من أزمة بالنسيج تم التركيز على قطاع الزيتون لتعويضه بالشغل، أليس قرار الإغلاق  كفيل بتحويل الاستثمارات وتهريبه لجهات أخرى، مما قد يخلق أزمة جديدة ويخلق أفواج من العاطلين، خصوصا أن الانتظار الأول للساكنة هو الشغل؟ أم لازلنا نبحث عن إغراق المدينة بالباعة الجائلين؟ لذلك من غير المعقول تنفيذ قرار الإغلاق بظرفية جد حساسة وبأوج موسم جني الزيتون، قد تكون له تداعيات على سمعة أصحاب المعصرتين اللذين شملهما قرار الإغلاق ويضر بالإستثمار على المستوى الإقليمي؟ كان من الحكمة توجيه إنذار للمعني بالأمر وإمهاله مهلة لتصريف ما لديه من سلعة للزبناء،  وان يتم إحترام القانون بهذا الشأن بتنفيذ قرار الإغلاق من قبل مصالح البلدية بمؤازة من السلطات ضمن لجنة مختصة، لا كالقضاء المستعجل؟ كما كان من الممكن أن يتم تاخيره إلى النهاية الموسم وتغريم المعنيين بالأمر ضمن ما يضمنه القانون؟ كما ان القرار كان يجب أن يشمل كل المعاصر التي سجلت في حقها مخالفات.

عن تازا ميديا

شاهد أيضاً

السلطة الإقليمية تقف على الحياد بصراع إنتخابات مجموعتي التضامن والشجرة بإقليم تازة

      يشهد حراك السباق نحو رئاسة مجموعتي التضامن والشجرة التي إنطلقت حملتهما الإنتخابية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *